السيد الطباطبائي

143

حياة ما بعد الموت

تجسم « 1 » الأرواح في البرزخ ينقل الشيخ المفيد « 2 » عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله أن اللّه سبحانه وتعالى عندما يقبض روح إنسان ، يبعثها في الجنة بنفس الشكل الذي كانت عليه في الدنيا ، فتمارس هذه الأرواح نشاطات الأكل والشرب « 3 » .

--> ( 1 ) قال الشيخ المفيد : قد ورد بأن اللّه تعالى يجعل روح المؤمن في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جنانه ينعمه فيها إلى يوم الساعة . المسائل السروية ، الشيخ المفيد : 63 ، المسألة الخامسة عذاب القبر . تجسم الروح : تتعلق الروح بالأجساد المثالية اللطيفة الشبيهة بأجسام الجن والملائكة المضاهية في الصورة للأبدان الأصلية ، فينعم ويعذب فيها ولا يبعد أن يصل إليه الآلام ببعض ما يقع على الأبدان الأصلية لسبق تعلقه بها . بحار الأنوار ، المجلسي : 6 / 271 ، كتاب العدل ، باب 8 أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله . ( 2 ) مرت ترجمته . ( 3 ) عن عمّار بن مروان قال حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول منكم واللّه يقبل ولكم واللّه يغفر إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السّرور وقرّة العين إلا أن تبلغ نفسه هاهنا وأومأ بيده إلى حلقه ثمّ قال : إنّه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السّلام فيدنو منه عليّ عليه السّلام فيقول يا رسول اللّه إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرئيل إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه ويقول جبرئيل لملك الموت إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وارفق به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براءتك تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدّنيا قال فيوفّقه اللّه عزّ وجلّ فيقول نعم فيقول وما ذلك فيقول ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيقول صدقت أمّا الّذي كنت تحذره فقد آمنك اللّه منه وأمّا الّذي كنت ترجوه فقد أدركته أبشر بالسّلف الصّالح مرافقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة عليهما السّلام -